عماد الدين الكاتب الأصبهاني
386
خريدة القصر وجريدة العصر
ومن أضلّ هدى ممّن رأى لهبا * فخاض فيه وألقى نفسه وسطا ويلاه من تائه أفعاله صلف * ملوّن كلّما أرضيته سخطا أبثّه ولهي صدقا ، ويكذبني * وعدا ، وأقسط عدلا كلّما قسطا « 1 » * * * وأنشدني له من قصيدة : أبثكما ما ضقت عن حمله فحصا * فقد عمّ بالجسم السّقام وقد خصّا ومن دون كتمان الصّبابة مهجة * تذوب على من ليس يرحمني حرصا رشا فاق بدر الأفق « 2 » حسنا وأشبه ال * قضيب قواما مذ حكى ردفه الدّعصا * * * وذكر أن للقاضي الفاضل « 3 » عنده يدا ، وقد أسدى إليه عارفة وندى ، وبلغ به في الكرامة إلى غاية ليس لها مدى ، قال : فعملت فيه عند عوده من الشام وقدومه « 4 » قطعة أوّلها : قدمت خير قدوم ومنها : أفديك من قادم لم * يزل عليّ كريم به تباعد بؤسي * عنّي ووافى نعيمى للّه عبد رحيم * يدعى بعبد الرّحيم على صراط سويّ * من الهدى مستقيم
--> ( 1 ) بعض هذه الأبيات في إنباه الرواة . ( 2 ) في « ب » : التم . ( 3 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش السابع من الصفحة 537 ( 4 ) لم ترد اللفظة في « ب » .